لا تأسفن على غــدر الـزمان لطــالمـا
رقـصـت عـلـى جـثـث الأسـود كـــلاب
لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها
فــالأســـد أســـد والكـــلاب كــلاب
تبقـى الأســود مخيفــة فــي أسـرهـــا
حتـــى وإن نـبـحـــت عـلـيـهــا كـــلاب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ". حديث أبى سعيد: أخرجه الطيالسى (ص 290 ، رقم 2183) ، وأحمد (3/54 ، رقم 11534) ، وابن أبى شيبة (6/404 ، رقم 32404) ، وعبد بن حميد (ص 287 ، رقم 918) ، والبخاري (3/1343 ، رقم 3470) ، ومسلم (4/1967 ، رقم 2541) ، وأبو داود (4/214 ، رقم 4658) ، والترمذى (5/695 ، رقم 3861) وقال : حسن . وابن حبان (16/238 ، رقم 7253) . حديث أبى هريرة : أخرجه مسلم (4/1967 ، رقم 2540) ، وابن ماجه (1/57 ، رقم 161) . وأخرجه أيضًا : الطبرانى فى الأوسط (1/212 ، رقم 687) . (مد) : أي ربع . (نصيفه) : أي نصفه، قال الإمام النَّووي في "شرح صحيح مسلم": وَاعْلَمْ أَنَّ سَبَّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ حَرَام مِنْ فَوَاحِش الْمُحَرَّمَات, قَالَ الْقَاضِي: وَسَبُّ أَحَدهمْ مِنْ الْمَعَاصِي الْكَبَائِر, وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّهُ يُعَزَّر, وَلَا يُقْتَل . وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة: يُقْتَل. وَمَعْنَاهُ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدكُمْ مِثْل أُحُد ذَهَبًا مَا بَلَغَ ثَوَابه فِي ذَلِكَ ثَوَاب نَفَقَة أَحَد أَصْحَابِي مُدًّا, وَلَا نِصْف مُدّ. قَالَ الْقَاضِي: وَيُؤَيِّد هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّل بَاب فَضَائِل الصَّحَابَة عَنْ الْجُمْهُور مِنْ تَفْضِيل الصَّحَابَة كُلّهمْ عَلَى جَمِيع مَنْ بَعْدهمْ. وَسَبَب تَفْضِيل نَفَقَتهمْ أَنَّهَا كَانَتْ فِي وَقْت الضَّرُورَة وَضِيق الْحَال, بِخِلَافِ غَيْرهمْ, وَلِأَنَّ إِنْفَاقهمْ كَانَ فِي نُصْرَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِمَايَته, وَذَلِكَ مَعْدُوم بَعْده, وَكَذَا جِهَادهمْ وَسَائِر طَاعَتهمْ, وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْل الْفَتْح وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَم دَرَجَة} الْآيَة, هَذَا كُلّه مَعَ مَا كَانَ فِي أَنْفُسهمْ مِنْ الشَّفَقَة وَالتَّوَدُّد وَالْخُشُوع وَالتَّوَاضُع وَالْإِيثَار وَالْجِهَاد فِي اللَّه حَقَّ جِهَاده, وَفَضِيلَة الصُّحْبَة, وَلَوْ لَحْظَة لَا يُوَازِيهَا عَمَل, وَلَا تُنَال دَرَجَتهَا بِشَيْءٍ, وَالْفَضَائِل لَا تُؤْخَذ بِقِيَاسٍ, ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء
0 التعليقات:
إرسال تعليق