أيام العّز في عدن!
عدن سيتيمن منا لايعرف مجلة "العربي" الصادرة من الكويت أحد أشهر وأعرق المجلات التثقيفية في الوطن العربي التي أثرت عقولنا بالفكر وملأتها بنور العلم كما واشبعت عطشنا للأدب العالمي والعربي وامتعتنا بمقالاتها ومواضيعها التي كان يصوغها ويشارك بكتابتها كوكبة من ألمع كتاب وأدباء العالم العربي, انطلقت العربي في ديسمبر عام 1958, وبعد مايقارب العشرة أعوام نشرت تقريرا عن عدن في تلك الفترة وكان التقرير بعنوان:عدن مدينة مبنية في فوهة بركاناليكم ماكتب في التقرير "مع الصور"قام بهذا الاستطلاع : سليم زبالوصوره : اوسكارصخرة عدن: تنافس جبل طارق وسنغافورة بأهمية موقعها, اذ تقف كالحارس وسط الطريق الدولي للمواصلات, الذي يربط أوربا بالشرق.مدارس البنين في عدن:12 مدرسة ابتدائية و5 متوسطة, وثانويتان, ومعهد فني, وكلية البيومي, وجميعها يضم 8484 طالبا.. هكذا تقول الاحصاءات الرسمية.. والأرقام صحيحة.. ولكن مستوى التعليم والمعلمين هو الذي يُعترض عليه, فالمدرسون من دول الكومنولث وانجلترا, وعدد قليل جدا بدأ يأتي من البلاد العربية, ان المشكلة الأساسية تكمن في مستوى هؤلاء المدرسين, وبالذات المتخصصين في اللغة العربية, وقد أرسلت وزارة المعارف على نفقتها 75 طالبا لتكملة علومهم في الخارج, كما قامت الأحزاب والبلدية وشركة المصافي وادارة الميناء بارسال 2000 طالب للتخصص في الخارج على نفقتها.. والتعليم الابتدائي والمتوسط مجاني, أما الثانوي فيدفع عنه الطالب ستة جنيهات في السنة.. والى أسفل بعض طلبة كلية البيومي يدرسون "علم الحياة".. ان اجتهاد الطلبة وذكاءهم المتوقد يغطي كثيرا من انخفاض مستوى الأساتذة...صهاريج عدن: أروع آثار العرب في الهندسة..تجلّت عبقرية العرب الجنوبيين في اقامة السدود لحجز مياه الأمطار.. فسد مأرب يعتبر من معجزات العالم, ومن بعده تأتي صهاريج عدن القديمة, التي تعتبر من أروع الاعمال الهندسية, وهي مبنية في وادي الطويلة (طوله 750 مترا) قرب مدينة عدن, وكانت السيول تندفع خلاله فتصيب المدينة بالأضرار, ولكن عندما بنيت هذه الصهاريج اصبحت مياه الأمطار تسقط عليها فتمتلئ بها الصهاريج الاثنا عشر, التي تتسع لعشرة ملايين جالون من الماء, ولكنها نادرا ماتمتلئ بالماء, فالأمطار في عدن شحيحة للغاية أما بناة هذه الصهاريج فمن المؤسف أنه لايوجد أثر يشير اليهم ولو من بعيد, البعض يقول انهم بنو حمير في القرن الأول الميلادي, والبعض يصل بها الى 1500 عام قبل المسيح.. وكانت هذه الصهاريج منسية مهملة مغطاة بالركام والأوساخ, وبطريق الصدفة اكتشفها الكابتن بلييفير "playfair"
عام 1854 فأزيلت القاذورات وهدمت بعض الصهاريج القديمة , ورممت الجدران, حتى أصبحت تستوعب اليوم 20 مليون جالون.. ولكنها لم تعد تستعمل كخزان بل أصبحت أثرا يزوره أبناء البلد والسياح. ويحلو لبعض الشباب القفز في مياه هذه الصهاريج للاستحمام, ولكنهم كثيرا مايصابون بإصابات قاتلة, اذ ترتطم رؤوسهم بجدران الصهاريج أو تعلق أرجلهم بالطين المترسب في قاعها فيصعب عليهم الخلاص فيغرقون..أبناء ردفان لايخافون الأسود أو النمور:يقولون لك في عدن: عندنا أصغر حديقة حيوانات في العالم .. ويسكتون .. ولكن وجب عليهم أن يكملوا الحديث بقولهم : (( ... وفيها أعظم مروض وحوش في العالم , يدخل على الأسود والنمور بغير سلاح , ولا حتى عصاة , فتستكين له وتخاف منه وهو الأعزل .. )) ان اسمه حسين قاسم القطيبي , ويقيم في حديقة الحيوان في الشيخ عثمان .. ولكنه جاءها من بلده الأصلي الذي هو جبل ردفان في محمية الضالع .. !أزياء للقات ! :كان الفراغ الهائل الذي تعيش فيه المرأة العدنية, من أهم أسباب اندفاعها لمحاكاة ومنافسة الرجل في مضغ القات, حتى أصبحت نسبة السيدات اللواتي يمضغن القات تقرب من 30 % من عددهن! وتتطلب جلسة القات الجلوس على الأرض, بهذا الزي الفضفاض الجميل, الذي ييسر اتساعه الجلوس والوقوف بسهولة.. وترتديه هنا أربع من فتيات المدارس..هنا بني فلك نوح:هذا مايؤكده لك كل عدني.. أما اليوم فلم يعد احد يبني او يصنع المراكب الكبيرة بل يكتفون بصنع الصغير منها. ان السفن العربية التقليدية لها ميناؤها الخاص في منطقة مُعلّى دكّة الذي ترسو فيه سنويا 1400 سفينة تأتي حاملة 37000 طن من البضائع تفرغها هنا لتحمل مكانها 91 ألف طن من البضائع توزعها على موانئ الساحل العربي والافريقي. وفي شهري ديسمبر ويناير تأتي من دول الخليج العربي السفن الكبيرة محملة بالتمور والسجاد..الشيدر والمرأة:المرأة العدنية في بيتها كأي امرأة في العالم المتحضر, ترتدي الملابس الحديثة وتتزين بزينة المرأة الحديثة. ولكنها ماتكاد تخرج من عتبة منزلها حتى يستحيل عليك تمييزها أو معرفتها, فالعباءة السوداء تغطيها كلها.. ولكن فتاة اليوم طرحت العباءة, ويسمونها ((شيدر)), وخرجت سافرة.. ويندرج السفور في عدن على عدة مراحل تمثلها هذه الصورة أحسن تمثيل.. الأولى من اليمين طرحت الحجاب والشيدر جانبا.. والثانية ارتدت البالطو وعصبت شعرها برباط حريري.. والثالثة وضعت البالطو وغطت وجهها.. والرابعة وضعت الشيدر واسفرت عن وجهها.. والخامسة وضعت الشيدر وجعلت على وجهها منديلا شفافا..أربع صور من عدن الصغرى حيث مصافي البترول: الصورة الأولى لجهاز التقطير الذي يقوم يوميا بتقطير 300 ألف برميل من النفط الخام.. والى اسفل صورة من داخل مستشفى المصافي لبعض الأطفال المرضى من ابناء العاملين في المصفاة وتسهر عليهم ممرضتان واحدة بريطانية والأخلى هندية, لعدم وجود ممرضات عدنيات.. والى اليسار صورتان متناقضتان: العليا لمدينة البريقة الجميلة الملآنة بالورد حيث يقيم موظفو شركة المصافي.. والصورة السفلى لقرية بير فقم بأكواخها وعششها الكئيبة التي يسكنهاالصيادون!!ميناء عدن هو أكبر موانئ العالم فيما يختص بتموين السفن بالبترول:تمر ناقلات النفط بعدن, وتقف على رصيف شركة المصافي حيث تقوم بمهمة مزدوجة, اذ تفرغ حمولتها من النفط الخام, الذي حملته من صهاريجها من حقول الخليج العربي وفي نفس الوقت تحصل على حصتها من النفط المكرر لتتابع رحلتها , ويتسع رصيف شركة المصافي لرسو 4 حاملات نفط مرة واحدة, حمولة كل منها 40 ألف طن وترى هنا احداها بجانب الرصيف المزود بالانابيب.لميناء عدن إدارة خاصة تتولى ادارته.. انها دولة داخل دولة.. فهي تتحمل مسئولية 7000 سفينة تدخل الميناء سنويا.. وقديما كان ميناء عدن يموّن السفن بالفحم, وكانت العملية تستغرق بين يومين وثلاثة. وعندما استعيض عن الفحم بالبترول بلغ عدد السفن التي أخذت نفطا من عدن 98 سفينة في عام 1920 زودت ب 45 طن من البترول. أما اليوم فقد قفز عدد السفن في عام 1963 الى 5600 سفينة تتزود ب 3500000 طن من البترول!! وفي ميناء عدن 8 محطات لتوزيع البترول على السفن بمعدل 1500 طن في الساعة.. هذا غير ميناء المصافي الذي يغذي 4 سفن أخرى.طريق الحياة!يقول الهمداني المؤرخ : (( كانت عدن محصورة بين الجبال ليس لها طريق الى البر, فقطع في الجبل باب لسلوك الدواب والجمال والمحامل والجقّات))..وفوق هذا الممر بنى الأقدمون جسرا سمي بجسر العقبة, وكان الممر ضيقا, بالكاد يسمح بالمرور لسيارة في اتجاه واحد.. وتطورت عدن وتقدمت وزاد عدد السيارات بالآلاف.. وفكروا في توسيع الممر وحاولوا الحفاظ على الكوبري الأثري. ولكن في 18 ابريل 1963 اتخذ قرار بهدم الكوبري خوفا من سقوطه.. وهكذا تم توسيع الطريق الضيق وتحويله للسير باتجاهين. ويقدرون عدد السيارات التي تجتازه يوميا ب 13 ألف سيارة.السياحة في عدن:400 ألف سائح يدخلون عدن سنويا ليقضوا فيها 6 ساعات أو أقل, ريثما تنتهي سفينتهم من أخذ تموينها من زيت الوقود, والمأكولات والماء.. ان هؤلاء ((السياح المؤقتين)) يدفع الواحد منهم 312 شلن ليدخل البلاد دون ابراز هوية أو جواز سفر. ومايكاد ينزل الشاطئ, حتى يتجه للمتاجر فيشتري المسجلات والكاميرات والترانسستور وغيرها.. وينتهز التجار فرصة ضيق وقت السائح فيضاعفون أسعار بضائعهم!.. ويقدر مايصرفه هؤلاء السواح سنويا بنحو 2 مليون جنيه استرليني, وتعمل مصلحة السياحة العدنية على تنميه هذه السياحة . لأن عدن والمحميات المحيطة بها تشكل مراكز سياحية من الدرجة الأولى, لأنها مناطق مجهولة مقفلةعدن
اللهم كُنْ لإخواننا المسلمين المستضعفين المضطهدين المظلومين في سوريَّة يارب العالمين
اللهم كُن لهم ناصراً ومعيناً ومؤيداً وظهيراً اللهم نفِّس كرْبهم اللهم فرِّج همَّهم اللهم احقِن دمائهم
اللهم احفظ أعراضهم اللهم أطعم جائعهم اللهم أمِّن خائفهم اللهم سدِّد رمْيَهم اللهم اربط على قلوبهم
اللهم ارحم ميتهم وتقبله شهيداً في سبيلك اللهم ارفع البأساء والضَّرَّاء عنهم
اللهم وانتصر لهم ممن ظَلَمَهم وبغَى عليهم يا ناصر المظلومين
اللهم عليك ببشار وزمْرته ونظامه وأعوانه وكل من سانده ودعمه ورضي بذلك
اللهم اشدد عليهم وطْأَتك اللهم ارفع عنهم عافيتك اللهم فرِّق جمْعَهم
اللهم شتِّتْ شمْلهم اللهم زلزل أقدامهم
اللهم أنزل عليهم رجْسَك وعذابك الذي لا يُرَد عن القوم المجرمين
اللهم أرِنا فيهم يوماً أسوداً كيوم فرعون وهامان وقارون وأبَيِّ بن خلف
اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك ياقوي يامتين!
اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان يارب العالمين!
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ...
















0 التعليقات:
إرسال تعليق