إدعم الموقع

الخميس، 1 ديسمبر 2011

{╠♥ مجموعة الحلوة ♥╣},مشاركة 25433- رد أهل السنة على الاسئلة أل50 المطروحة للشيعة - السؤال التاسع والعاشر




تم جمع السؤالين التاسع والعاشر في شرح واحد لتشابه السؤال في الرد عليه .

السؤال التاسع : من هم الذين فروا من غزوة أحد وتركوا الرسول وحيدا ؟
السؤال العاشر : من بقي مع الرسول في غزوة أحد غير علي بن أبي طالب ؟

الجواب مع الشرح: لا لم يفروا بل كانوا منافقين وإليكم القصة : لقد تجلت صور رائعة من البطولة والشجاعة والإيمان لرجال ونساء المسلمين في غزوة أحد ، وكذلك حدثت بعض المعجزات ، لتكون عظة وذكرى وتبصرة
- لقد حاول المشركون بعد هزيمتهم المنكرة في بدر ، وخاصة أولئك الذين قتل آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ، أن ينتقموا ويأخذوا بثأر قتلاهم- وفي غزوة أحد - تمرد عبد الله بن أبي الملقب بالمنافق ومعه ثلاثمائة من زمرته !، وقبل طلوع الفجر بقليل أدلج ، حتى إذا كان بالشَّوْط صلى الفجر ، وكان بمقربة جداً من العدو ، فقد كان يراهم ويرونه ،  تمرد هناك عبد الله بن أبي المنافق ، فانسحب بنحو ثلث العسكر ـ ثلاثمائة مقاتل ـ 
قائلاً ‏:‏ ما ندري علام نقتل أنفسنا ‏؟‏ ومتظاهراً بالإحتجاج بأن الرسول (صل الله عليه وسلم ) ترك رأيه وأطاع غيره ‏.‏ 

ولا شك أن سبب هذا الإنعزال لم يكن هو ما أبداه هذا المنافق من رفض رسول الله( صل الله عليه وسلم ) رأيه ، وإلا لم يكن لسيره مع الجيش النبوي إلى هذا المكان معنى‏ .‏ بل لو كان هذا هو السبب لانعزل عن الجيش منذ بداية سيره ، بل كان هدفه الرئيسي من هذا التمرد ـ في ذلك الظرف الدقيق ـ أن يحدث البلبلة والإضطراب في جيش المسلمين على مرأى ومسمع من عدوهم ، حتى ينحاز عامة الجيش عن النبي      ( صلى الله عليه وسلم ) ، وتنهار معنويات من يبقي معه ، بينما يتشجع العدو ، وتعلو همته لرؤية هذا المنظر ، فيكون ذلك أسرع إلى القضاء على النبي (صل الله عليه وسلم) وأصحابه المخلصين ، ويصحو بعد ذلك الجو لعودة الرياسة إلى هذا المنافق وأصحابه‏ .‏ 

وكاد المنافق ينجح في تحقيق بعض ما كان يهدف إليه ، فقد همت طائفتان ـ بنو حارثة من الأوس ، وبنو سلمة من الخزرج ـ أن تفشلا ، ولكن الله تولاهما ، فثبتتا بعدما سرى فيهما الإضطراب ، وهمتا بالرجوع والإنسحاب ، وعنهما يقول الله تعالى ‏:‏ ‏" ‏إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‏ "‏ (‏آل عمران‏:‏ 122‏) ‏‏.‏ 
وحاول عبد الله بن حَرَام ـ والد جابر بن عبد الله ـ تذكير هؤلاء المنافقين بواجبهم في هذا الظرف الدقيق ، فتبعهم وهو يوبخهم ويحضهم على الرجوع ، ويقول ‏:‏ تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ، قالوا ‏:‏ لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع ، فرجع عنهم عبد الله بن حرام قائلاً ‏:‏ أبعدكم الله أعداء الله ، فسيغني الله عنكم نبيه ‏.‏ 

فالآيات التي اشتملت على ذكر غزوة أحد مذكورة في سورة آل عمران من قوله تعالى : 
(وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ) )آل عمران :121( إلى قبيل آخرها بيسير .
ومما ذكره أهل العلم في أسباب هزيمة المسلمين في الغزوة أن الصحابة لما خالفوا أمر الرسول صل الله عليه وسلم أراد الله أن يعرفهم سوء عاقبة المعصية والفشل، وأن الذي أصابهم إنما هو بشؤم ذلك، كما قال تعالى : ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين) "آل عمران:152"، فلما ذاقوا عاقبة معصيتهم للرسول صل الله عليه وسلم وتنازلهم وفشلهم، كانوا بعد ذلك أشد حذراً ويقظة وتحرزاً من أسباب الخذلان، وفي هذا درس عظيم لنا معاشر المسلمين في هذه الأيام، فالذي نراه من تسلط الشر وأهله على المسلمين في أكثر بقاع الأرض، إنما هو نتيجة للوقوع في مخالفات شرعية حذر منها. وننصح الأخ السائل بمراجعة كتب التفسير كتفسير إبن كثير في هذه الآيات، وأيضاً كتاب الظلال لسيد قطب، وكذلك كتب السيرة كزاد المعاد لابن القيم المجلد الثالث، وكتاب وقفات تربوية من السيرة النبوية لأحمد فريد، والله أعلم .

وفي هؤلاء المنافقين يقول الله تعالى ‏:‏ ‏" ‏وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ‏ "‏(‏آل عمران‏ 167) . لكن المسلمين ورغم النصر المبين الذي حققوه ، شعروا بالحزن والكآبة عندما فقدوا بطلا من أعظم أبطالهم هو أسد الله : حمزة بن عبد المطلب ، عم رسول الله ، صل الله عليه وآله وسلم ، الذي قتله رجل يسمى وحشي غدرا .

وقد كان في انكسار المسلمين في تلك المعركة دروس وحكم منها : إبتلاء المؤمنين، وتمحيص إيمانهم، وليعلموا أن المسلم في نصرته لدين الله يدال له ويدال عليه، وليتخذ الله شهداء من المؤمنين، وليميز الله المنافقين، ويمحق الكافرين، وقد أنزل الله ذلك في كتابه قائلاً : "وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ* وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا" آل عمران: 166-167 . وقال سبحانه وتعالى: ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) آل عمران:140.

فكما أن انتصار المسلمين في بدر كان خيراً ورحمة، فكذلك انكسارهم في أحد كان خيراً ورحمة.
قال ابن تيمية في الفتاوى: كما أن نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة، وهزيمتهم يوم أحد كانت نعمة ورحمة على المؤمنين. انتهى والله أعلم .

 المعركة حول رسول الله 
أما النبي صل الله عليه وسلم فكان في طرف الجيش يراقب مطاردة المسلمين للمشركين ، وكان معه عدد قليل من الصحابة ، وفوجئوا بهجوم الفرسان ، وهنا تجلت شجاعته صل الله عليه وسلم وثباته ،فقد رفع صوته ينادى أصحابه ويقول : ( إليَّ يا فلان أنا رسول الله ) وسمع بعض المشركين نداء رسول الله صل الله عليه وسلم فاتجهوا إليه ، ودارت حوله معركة طاحنة تفانى فيها الصحابة في الدفاع عن رسول الله صل الله عليه وسلم ؛ روى النسائي بسنده عن جابر بن عبد الله قال :  لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله صل الله عليه وسلم في ناحية في اثني عشر رجلاً من الأنصار فيهم طلحة بن عبيد الله ، وأدرك المشركون الرسول ، فالتفت رسول الله صل الله عليه وسلم وقال : من للقوم ؟

فقال طلحة : أنا ، قال رسول الله صل الله عليه وسلم : كما أنت ، فقال رجل من الأنصار : أنا يا رسول الله ، فقال : أنت ، فقاتل حتى قتل ، ثم التفت فإذا المشركون ، فقال : من للقوم ، فقال طلحة : أنا ، قال : كما أنت ، ثم لم يزل يقول ذلك ويخرج إليه رجل من الأنصار فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل ، حتى بقي رسول الله صل الله عليه وسلم وطلحة بن عبيد الله ، فقال رسول الله صل الله عليه وسلم : ( من للقوم ؟ ) ، فقال طلحة : أنا ، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه ، وغشيته الجراح ، ونزف منه الدم  ، وبقي رسول الله صل الله عليه وسلم يقاتلهم وحده . وكانت ساعة صعبة في حياة الرسول صل الله عليه وسلم . لكن المدد الإلهي لا ينقطع عن نبيه صل الله عليه وسلم ، فقد روى الشيخان في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : ( رأيت رسول الله صل الله عليه وسلم يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثياب بيض كأشد القتال ، ما رأيتهما قبل ولا بعد) وعند مسلم يعني : (جبريل و ميكائيل ) وكان بين المدافعين عن النبي نسيبة بنت كعب تباشر القتال وتذود عنه بالسيف ، وترمي عن القوس حتى جُرِحَت على عاتقها جُرحاً أجوفاً له غَوْر ، أصابها به إبن قُميئة وقد قال الرسول -صل الله عليه وسلم- ( لمقامُ نسيبة بنت كعب اليومَ خيرٌ من مقام فلانٍ و فلان ) وكان يراها تقاتل أشدَّ القتال ، وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها حتى جُرِحَت ، وقد قالت للرسول -صل الله عليه وسلم- ( ادْعُ الله أن نرافقك بالجنة ؟! )

فقال ( اللهمَّ اجعلهم رفقائي في الجنة ) فقالت ( ما أبالي ما أصابني من الدنيا ) وقد جُرِحَ يوم أحد إبنها عبد الله في عَضُده اليسرى ، ضربه رجل ورحل عنه ، وجعل الدم لا يرقأ ، فقال الرسول -صل الله عليه وسلم- ( اعْصِبْ جُرْحَك) فأقبلت أمه نسيبة ومعها عصائب قد أعدّتها للجراح ، فربطت جُرْحَه ، والنبي -صل الله عليه وسلم- واقف ينظر إليه ،ثم قالت ( انهضْ بنيّ فضارِب القومَ ) فجعل النبي -صل الله عليه وسلم- يقول ( ومَنْ يُطيقُ ما تُطيقينَ يا أمَّ عمارة !؟ وأقبلَ الرجلُ الذي ضرب إبنها فقال رسول الله -صل الله عليه وسلم- ( هذا ضارب ابنك فاعترضته وضربت ساقه فبرَكَ ،فابتسم الرسول -صل الله عليه وسلم- حتى رأت نواجذه وقال ( اسْتَقَدْتِ يا أمَّ عمارة ) وعندما أتوا على نفسه قال النبي -صل الله عليه وسلم-   ( الحمدُ لله الذي ظفّركِ وأقرّ عينك من عدوّك ، وأراك ثأرَكِ بعينِك ) 

ولمّا انكشف الناس عن رسول الله -صل الله عليه وسلم- بقيت السيدة نسيبة وزوجها وابناها بين يديه يذُبّوا عنه ، والناس يمرون به منهزمين ، ورآها الرسـول الكريـم ولا ترسَ معها فرأى رجـلاً مُوليّاً معه ترس ، فقال له ( ألقِ تُرْسَـكَ إلى مَنْ يُقاتِل ) فألقى تُرْسَـه ، فأخذته نسيبة وتروي ذلك قائلة ( فجعلت أتترَس به عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ، وإنّما فعلَ بنا الأفاعيلَ أصحابُ الخيل ، لو كانوا رجّالةً مثلنا أصبناهم إنْ شاء الله ، فيُقبل رجلٌ على فرسٍ فضربني ، وتترّسْتُ له فلم يصنع سيفه شيئاً ، وولّى ، وأضرب عُرْقوب فرسِهِ ، فوقع على ظهره ، فجعل النبي -صل الله عليه وسلم- يصيح ( يا ابن أم عمارة أمَّكَ أمَّكَ ! ) 

فعاونني عليه ورغم هذا التفاني والدفاع المستميت من هؤلاء الصحابة عن رسول الله صل الله عليه وسلم فإن بعض المشركين وصلوا إليه ، فرماه عتبة بن أبي وقاص بالحجارة فوقع لشقه ، وأصيبت رباعيته ، واندفع إليه عبد الله بن شهاب الزهري فشجه في جبهته ، وجاء ابن قمئة فضربه على عاتقه بالسيف ضربة عنيفة ، إلا أنه لم يتمكن من هتك الدرعين ، ثم ضربه على وجنته صل الله عليه وسلم فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته الشريفة ، وقال خذها وأنا ابن قمئة  

فقال له رسول الله صل الله عليه وسلم وهو يمسح الدم عن وجهه الشريف : أقمأك الله ، ووقع رسول الله صل الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عملها أبو عامر الفاسق ليقع فيها المسلمون ، فأخذ علي بيده ، ورفعه طلحة حتى استوى قائمًا ، ومص مالك بن سنان الدم عن وجهه الشريف ، ورغم هذا الضغط الشديد على رسول الله صل الله عليه وسلم إلا أنه بقي ثابتًا لا يتزعزع وقع كل هذا بسرعة كبيرة قبل أن يصل إليه الصحابة ، وكان أول من وصل إلى النبي صل الله عليه وسلم أبو بكر الصديق ، وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما ، كما روى ذلك الحاكم وغيره عن عائشة رضي الله عنها عن أبيها أبي بكر الصديق قال : ( لما جال الناس على رسول الله صل الله عليه وسلم يوم أحد كنت أول من فاء إلى رسول الله صل الله عليه وسلم فبصرت به من بعد فإذا برجل قد اعتنقني من خلفي مثل الطير يريد رسول الله صل الله عليه وسلم فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح وإذا أنا برجل يرفعه مرة ويضعه أخرى فقلت : أما إذا أخطأني لأن أكون أنا هو مع رسول الله صل الله عليه وسلم ويجيء طلحة فذاك أنا وأمر فانتهينا إليه فإذا طلحة يرفعه مرة ويضعه أخرى وإذا بطلحة ست وستون جراحة وقد قطعت إحداهن أكحله فإذا رسول الله صل الله عليه وسلم قد ضرب على وجنتيه فلزقت حلقتان من حلق المغفر في وجنتيه فلما رأى أبو عبيدة رسول الله صل الله عليه وسلم ناشدني الله لما أن خليت بيني وبين رسول الله صل الله عليه وسلم فانتزع إحداهما بثنيته فمدها فندرت وندرت ثنيته ثم نظر إلى الأخرى فناشدني الله لما أن خليت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهزها بالثنية الأخرى فمدها فندرت وندرت ثنيته فكان أبو عبيدة أثرم الثنايا 
ثم قال رسول الله صل الله عليه وسلم (دونكم أخاكم فقد أوجب ) قال فأقبلنا على طلحة نعالجه وقد أصابته بضع عشرة ضربه ) وفي وقت قصير تجمع حول النبي صل الله عليه وسلم عدد من الصحابة ، منهم عمر بن الخطاب ، وأبو طلحة ، وعلي بن أبي طالب ، والمقداد بن الأسود ، ومالك بن سنان ، وسعد بن أبي وقاص ، وزيد بن سهل ، وأسيد بن حضير ، وسعد بن معاذ ، ومحمد بن مسلمة ، وأبو دجانة ، وعبد الله بن مسعود ، وسهل بن حنيف ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام ، والحارث بن الصمة ، والحباب بن المنذر ، وعاصم بن ثابت. 

وفي الوقت نفسه وصلت أعداد أخرى من المشركين يطمعون في النيل من رسول الله صل الله عليه وسلم ؛ فدارت معركة ضروس ضرب فيها هؤلاء الصحابة أروع الأمثلة في التضحية والفداء ، فقد أقاموا من أنفسهم سوراً ترّسوا فيه عن رسول الله صل الله عليه وسلم ولم يمكنوا المشركين من الخلوص إليه ، ووقف أبو دجانة أمام النبي صلى الله عليه وسلم وترَّس عليه بظهره ، فكانت النبل تقع عليه وهو لا يتحرك حتى امتلأت ظهره سهاماً، وجلس أبو طلحة الأنصاري بين يديه صل الله عليه وسلم ووضع ترسه أمامه يقيه بها ، وجعل يرمي القوم ، وكان رامياً شديد النـزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثاً ، وكان الرجل يمر معه جعبة من النبل 

فيقول النبي صل الله عليه وسلم: أنثرها لأبي طلحة ، قال : ويشرف النبي صل الله عليه وسلم ينظر إلى القوم ، فيقول أبو طلحة : بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم ، نحري دون نحرك ، وجلس سعد بن أبي وقاص بين يدي رسول الله صل الله عليه وسلم أيضاً يرمي بالسهام ويقول : اللهم سهمك فارم به عدوك ، ورسول الله صل الله عليه وسلم يقول : اللهم استجب لسعد ، اللهم سدد لسعد رميته ، أيها سعد فداك أبي وأمي، وقاتل عبد الرحمن بن عوف قتالاً شديداً حتى جرح قريباً من سبعين جرحاً ، وقاتل شماس بن عثمان بين يدي رسول الله صل الله عليه وسلم ، فكان رسول الله صل الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً إلاّ رأى شماساً في ذلك الوجه يضرب بسيفه حتى استشهد ، وجعل سهل بن حنيف ينضح بالنبل ورسول الله صل الله عليه وسلم يقول : نبلوا سهلاً فإنه سهل،، وثبت قتادة بن النعمان بين يدي رسول الله صل الله عليه وسلم وأصيبت عينه حتى وقعت على وجنته فردها رسول صل الله عليه وسلم بيده الشريفة فكانت أحسن عينيه وأحدَّهما وهكذا دافعت هذه الثلة المؤمنة عن رسول الله صل الله عليه وسلم ، وأبعدت المشركين عن الموقع الذي كان فيه ، ثم انحازت به صل الله عليه وسلم نحو الشعب في جبل أحد ليحتموا به، وكان عنده عدد من المسلمين الذين تركوا ميدان المعركة وهم يحسبون أن رسول الله صل الله عليه وسلم قد قتل ، وكان أول من عرفه كعب بن مالك قال : عرفت عينيه الشريفتين تزهران من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صل الله عليه وسلم ، فأشار إليَّ أن أنصت، ولما قارب الشعب لحقه أُبَيّ بن خلف وهو يقول : أين محمد ؟ 
لا نجوت إن نجا ، فقال القوم : يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا ؟

، فقال صل الله عليه وسلم : دعوه ، فلما دنا منه تناول رسول الله صل الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة ، ثم استقبله فطعنه في عنقه فسقط عن فرسه، فأتاه أصحابه وهو يخور خوار الثور ، فقالوا له : ما أعجزك إنما هو خدش ، فذكر لهم قول رسول الله صل الله عليه وسلم : بل أنا أقتل أبياً ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، لو كان هذا الذي بي بأهل المجاز لماتوا أجمعين ، فمات قبل أن يصل مكة ونهض رسول الله صل الله عليه وسلم إلى صخرة في فم الشعب ليعلوها ، وقد كان بدن وظاهر بين درعين ، فلم يستطع أن يرقاها ، فجلس طلحة بن عبيد الله تحته ونهض به حتى استوى عليها وبشره بالجنة.
واندفعت مجموعة من المشركين منهم أبو سفيان وخالد بن الوليد إلى الجبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا ، فتصدى لهم عمر بن الخطاب في جماعة من المهاجرين فردوهم، وكان هذا آخر هجوم قام به المشركون ، ولما لم يكونوا يعرفون عن مصير النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً - بل كانوا على شبه اليقين من قتله - رجعوا إلى مقرهم ،
وأخذ بعضهم يتشفى من شهداء المسلمين ويمثلون بجثثهم ، وكان أسد الله حمزة أكثر الشهداء تمثيلا به وتجمع المشركون بعد أن خلت ساحة المعركة يتهيئون للرحيل ، وعاد أبو سفيان ومعه بعض المشركين إلى الجبل قرب الشعب ونادى من على صخرة : أفي القوم محمد ؟ 
فقال صلى الله عليه وسلم لا تجيبوه ، فنادى : أفي القوم ابن أبي قحافة ؟ 
فقال صلى الله عليه وسلم : لا تجيبوه ، فنادى: أفي القوم ابن الخطاب ؟
فلم يجبه أحد ، قال : إن هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا ، فلم يملك عمر نفسه فنادى : كذبت يا عدو الله أبقى الله عليك ما يخزيك ، ثم قال أبو سفيان : أعل هبل ، فقال صلى الله عليه وسلم: أجيبوه ، قالوا : ما نقول ؟
قال : قولوا : الله أعلى وأجل . 

قال أبو سفيان : لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أجيبوه . قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم . ثم قال أبو سفيان : يوم بيوم بدر ، والحرب سجال ، وتجدون مُثْلَة لم آمر بها ولم تسؤني، فأجابه عمر : لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار . ثم قال أبو سفيان : هلم إليّ يا عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : ائته فانظر ما شأنه ، فأشرف عليه فقال له أبو سفيان : أنشدك بالله يا عمر أقتلنا محمدًا ؟
قال عمر : اللهم لا وإنه ليسمع كلامك الآن ، قال : أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر، وقبل أن ينصرف ومَنْ معه نادى : إن موعدكم بدر للعام القابل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه : ( قل : نعم هو بيننا وبينكم موعد ) .

وبعد قليل أرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في آثارهم ، وقال له : انظر ماذا يصنعون ، وماذا يريدون ، فإن كانوا جَنَّبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة ، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة ، والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها ثم لأناجزنهم ، قال علي : فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون ، فجَنَّبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجهوا إلى مكة .
ثم إن علياً ملأ تِرسه ماءً وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يسكب الماء وفاطمة تغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأت أن الماء لا يزيده إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم وقد مص مالك والد أبي سعيد الخدري جرح رسول الله ص حتى أنقاه فقال له مجه فقال والله لا أمجه أبدا ثم ذهب فقال النبي ص ( من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا )
و تفرغ الناس لقتلاهم .

يا شيعة : هذا عن الرسول ومن كانوا معه وكيف وقف الجميع في وجه المشركين والكفار ، ماذا عنكم انتم يا شيعة : هل نسيتم تاريخكم في تسليم القدس للصليبيين ؟ التفاصيل في سنة 491هـ (1098م) التي تمكن الصليبيون من تأسيس أول إمارة لهم في الشرق الأدنى الإسلامي، وهي إمارة الرها (بين الموصل والشام)، ثم استطاعوا في نفس العام، تأسيس إمارتهم الثانية، وهي إمارة أنطاكية (شمال غرب سورية)، رغم المقاومة التي أبداها السلاجقة، الذين كانوا يحكمون آنذاك شمال بلاد الشام . 

وبشيء من الأسى، يقول الأستاذ جمال بدوي: "لم يجد الفاطميون في الانتصارات التي أحرزها الصليبيون في آسيا الصغرى وإنطاكية كارثة عامة حلّت بالمسلمين، وإنما وجدوا فيها أمنية عزيزة هي تخليص الشرق الأدنى من سيطرة الأتراك السنيين . لم يكتفِ الفاطميون، ووزيرهم الأفضل الجمالي، بموقف المتفرج، ولا عرض التحالف مع الصليبيين ضد السلاجقة والمسلمين السنة، إنما وجهوا طعناتهم إلى السلاجقة باحتلال عدد من المدن التي بحوزتهم وعلى رأسها: صور والقدس . أي أن الأفضل بدلاً من أن يوجه جنوده وقواته إلى محاربة الصليبيين، وجّهها إلى قتال السلاجقة الذين كانوا منهمكين في قتال الصليبيين والدفاع عن المدن الإسلامية. 

يكاد دور صلاح الدين في تحرير القدس، وبطولاته ضد الصليبيين، تكون معروفة لجميع المسلمين، لكن ما يغيب عن معظمهم هو أن سقوط القدس بيد الصليبيين كان بالأساس نتيجة تواطؤ الدولة العبيدية الفاطمية، صاحبة المذهب الشيعي الإسماعيلي، وقد حكمت هذه الدولة أجزاء كبيرة من العالم الإسلامي، منها: مصر والمغرب العربي وبلاد الشام والحجاز. وبشيء من الأسى، يقول الأستاذ جمال بدوي: "لم يجد الفاطميون في الانتصارات التي أحرزها الصليبيون في آسيا الصغرى وإنطاكية كارثة عامة حلّت بالمسلمين، وإنما وجدوا فيها أمنية عزيزة هي تخليص الشرق الأدنى من سيطرة الأتراك السنيين .

لم يكتفِ الفاطميون، ووزيرهم الأفضل الجمالي، بموقف المتفرج، ولا عرض التحالف مع الصليبيين ضد السلاجقة والمسلمين السنة، إنما وجهوا طعناتهم إلى السلاجقة باحتلال عدد من المدن التي بحوزتهم وعلى رأسها : صور والقدس . أي أن الأفضل بدلاً من أن يوجه جنوده وقواته إلى محاربة الصليبيين، وجّهها إلى قتال السلاجقة الذين كانوا منهمكين في قتال الصليبيين والدفاع عن المدن الإسلامية. 

يا شيعة :إليكم قول الله تعالى حتى يكون حجة عليكم يوم القيامة أن شاء الله ، يقول الله تعالى) : بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (140) ) سورة النساء .

يا شيعة : هل نسيتم ابْنُ العَلْقَمِيِّ ، اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى الخِيَانَةِ وَالغَدْرِ ، اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى سُقُوْطِ الدَّولَةِ العَبَّاسِيَّةِ ، اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى مُوَالاَةِ الكُفَّارِ ، اسْمٌ لاَ يَخْلُو مِنْهُ عَصْرٌ أَو مِصْرٌ حَيْثمَا وُجِد الرَّافِضَّةُ ، اسْمٌ لاَ يَخْلُو مِنْهُ كِتَابٌ سُطِر فِيهِ التَّارِيْخُ الإِسلاَمِيُّ . ذَلِكَ الرَّافضِيُّ الخَائِنُ يُدَافِعُ عَنْهُ بَنُو مِلَّتِهِ ، وَيَنفُونَ عَنْهُ تُهْمَةَ الخِيَانَةِ كَالصَّفَّارِ ، وَفِي المُقَابِلِ يُثْنِي بَعْضُهُمْ عَلَيْهَا وَيَعُدُّوْنَهَا مِنْ أَعْظَمِ المَنَاقِبِ لَهُ . وكان هدفُ ابنِ العلقمي " أن يزيلَ السنةَ بالكليةِ وأن يظهرَ البدعةَ الرافضة ، وأن يعطلَ المساجدَ والمدارسَ ، وأن يبني للرافضةِ مدرسةً هائلةً ينشرون بها مذهبهم فلم يقدرهُ اللهُ على ذلك ، بل أزال نعمتهُ عنه وقصف عمره بعد شهورٍ يسيرةٍ من هذه الحادثةِ ، وأتبعه بولدهِ " ( البداية والنهاية :             13/202 – 203      )

يا شيعة
: الم يقل الخميني في الإشادةِ بما حققهُ نصيرُ الطوسي : ".. ويشعرُ الناسُ ( يعني شيعته ) بالخسارةِ .. بفقدانِ الخواجةِ نصيرِ الدينِ الطوسي وإضرابه ممن قدم خدماتٍ جليلة للإسلامِ " ) الحكومة الإسلامية : ص 128 ( . 
والخدماتُ التي يعني هنا هي ما كشفها الخوانساري من قبله في قولهِ في ترجمةِ النصيرِ الطوسي : " ومن جملةِ أمرهِ المشهورِ المعروفِ المنقولِ حكايةً استيزاره للسلطانِ المحتشمِ .. هولاكو خان.. ومجيئهِ في موكبِ السلطانِ المؤيدِ مع كمالِ الاستعدادِ إلى دارِ السلامِ بغداد لإرشادِ العبادِ وإصلاحِ البلادِ .. بإبادةِ ملكِ بني العباسِ ، وإيقاعِ القتلِ العامِ من أتباعِ أولئك الطغام ، إلى أن أسالَ من دمائهم الأقذار كأمثالِ الأنهارِ ، فانهار بها في ماءِ دجلة ، ومنها إلى نارِ جهنم دارِ البوارِ" ( روضات الجنات : 6/300 - 301 ، وانظر أيضاً في ثناء الروافض على النصير الطوسي ألنوري الطبرسي) مستدرك الوسائل : 3/483 ، ألقمي / الكنى والألقاب : 1/356 ) .
ويكفي دلالة على صلة الروافض بنكبة المسلمين وتمني حصول أمثالها هذا التشفي الذي صدر على ألسنة شيوخهم المتأخرين والمعاصرين كالخوانساري ، والخميني وأمثالهما.

يا شيعة :أن من حب علي لعثمان رضي الله عنهم : فقد سمي أحد أبنائه هذا الاسم عندما سأله أبو سعيد ألخدري عن الغلام فقال : هذا عثمان بن علي سميته بعثمان بن عفان، وقد سميت بعمر بن الخطاب، وسميت بعباس .
وهكذا الشيعة دائمًا في كل خيانة يحدثونها يجعلون الأمة الإسلامية بين شقي الرحى، بين عدو خارجي وعدو داخلي ، فاللهم انتقم من الخونة ولو كانوا من أهل السنة. 

للمراجعة والتحقيق :
([1]) المقريزي: الخطط والآثار (2/2(. 
([2]) انظر ابن كثير : البداية والنهاية (12: 260(. 
([3]) البداية والنهاية (12/260)، حسن الحبشي/ نور الدين والصليبيون (ص147) وما بعدها.

هذا موقع أيضا لمن يريد أن يعرف أكثر
http://audio.islamweb.net/audio/inde...&audioid=21449


والله أعلم

1- سؤال إلى الشيعة: من هم الذين فروا من غزوه القدس وتركوا صلاح الدين الأيوبي لوحده يحارب الصليبيين ؟
2- سؤال إلى الشيعة: من سلم مفاتيح بغداد للمغول التتار وتعاون معهم ؟

3- سؤال إلى الشيعة : هل صحيح ان ابو طالب قام بارضاع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟

------------------------------


وغدا - بإذن الله - سيكون ردنا على السؤال الحادي عشر 


--
يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر منه لحديث عَبْد اللّهِ بْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قال : حِينَ صَامَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ: إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، إِنْ شَاءَ اللّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ ». قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّىٰ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ . رواه مسلم
و بْن عَبَّاسٍ قال: ( ما رأيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يتحرى صيام يوم فضَّله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان ) رواه البخاري
وفي حديث أبي قتادة – رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- ( صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله )

0 التعليقات:

إرسال تعليق